الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
344
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة - 47 ] : في أن الذكر على قدر مطالعة القلب يقول الشيخ أبو بكر الواسطي : « كل ذاكر على قدر مطالعة قلبه يذكره : فمن طالع ملك الجلال ذكره بذلك . ومن طالع ملك رحمته ذكره بذلك . ومن طالع ملك معرفته ذكره بذلك . ومن طالع ملك سخطه وغضبه كان ذكره أهيب . ومن طالع المذكور أغلق عليه باب الذكر » « 1 » . [ مسألة - 48 ] : في أن الذكر جلاء للقلوب يقول الشيخ علي المرصفي : « قد عجز الشيوخ فلم يجدوا للمريد دواءً أسرع في جلاء قلبه من مداومة ذكر الله عز وجل . فحكم الذاكر كمن يجلي النحاس المصدئ بالحصى ، وحكم غير الذاكر من سائر العبادات كمن يجلي النحاس بالصابون ، فهو وإن كان ساعياً في الجلا بالصابون لكن يحتاج ذلك إلى طول زمن » « 2 » . [ مسألة - 49 ] : في التوجه القلبي للمرشد على الذكر يقول الشيخ محمد أسعد الخالدي : « ينبغي للمرشد أن يتوجه أولا إلى الذكر القلبي ، ثم إلى الذكر الروحي ، وهكذا إلى أن يصل إلى الذكر السلطاني ، بطريق الحالات أولا وبطريق المقامات ثانيا بعد حصول نوع من الحضور والنسبة في كل لطيفة من اللطائف العشرة سواء كانت من الأمرية أو الخلقية ، حتى لا يقع السالك في الوسوسة الشيطانية ، ولا يرجع إلى صفاته الحيوانية » « 3 » .
--> ( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 220 . ( 2 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية ج 1 ص 70 . ( 3 ) - الشيخ محمد أسعد الخالدي - نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان ص 77 76 .